top
main

إن التعليم هو مفتاح التقدم الذى ننشده لوطننا فى عالم أصبح يعتمد بصورة أساسية على اقتصاد المعرفة، حيث

لم تعد الأيدى العاملة كافية للوفاء باحتياجات الاقتصاد، وإنما يجب أن تكون هذه الأيدى مسلحة بالمهارات

 والقدرات التى تمكنها من التعامل مع التكنولوجيات الحديثة، وتوظيف تلك التكنولوجيات؛ لخدمة الانتاج

والاقتصاد؛ مما يتطلب الارتقاء بجودة الفرص التعليمية التى توفرها منظومة التعليم المصرى لأبنائنا الطلاب.

إن توفير فرص تعليمية جيدة أصبح هو التحدى الحقيقى فى ظل عدم توافر العدد الكافى من الفصول؛

لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب، وتخفيض كثافات الفصول، وإلغاء العمل بنظام الفترتين الذى .

من شأنه أن يؤثر تأثيرًا ايجابيًا على عمليات التعليم والتعلم داخل حجرة الدراسة وحرصًا من الوزارة على

توفير الفرص المتكافئة لكل طفل من أطفال مصر، وسعيًا لتحقيق الجودة فى العملية التعليمية، فقد اعدت

 الوزارة مشروعًا يهدف إلى  بناء( 4000 ) مدرسة جديدة خلال ثلاث .سنوات إن الوزارة تؤمن بأن

تحقيق الخطط الطموحة، والوصول إلى الغايات الكبرى لن يتأتى إلا بالتعاون المثمر بين كافة قطاعات

 الدولة المعنية بالتعليم من جهة، وبين القطاعين الأهلى، والاستثمارى من جهة أخرى. ومن هنا جاءت

مبادرة « الاستثمار فى التعليم  التى تؤسس لمرحلة جديدة يشارك فيها المستثمرون، والجمعيات المهتمة

بالتعليم فى تحقيق أهداف التعليم وينبغى أن تكون هذه المشاركة مبنية على رغبة صادقة من الجميع فى خدمة

مستقبل هذا الوطن، والارتقاء  بأبنائه، وفى الوقت ذاته تحقق .مصالح كافة الأطراف، بحيث نصل إلى موقف

 يكون فيه الجميع رابحًا.إن هذه المبادرة لا تعنى بحال من الأحوال تخلى الحكومة عن دورها فى بناء المدارس، أو توفير التعليم الأساسى المجانى للجميع، حيث يبقى العبء الأكبر

فى بناء المدارس  المستهدفة على عاتق الحكومة بنسبة ( 75 ٪) مقابل ( 25 ٪) فقط للقطاعات الأخرى فى ظل ضوابط وأحكام قانون حق الانتفاع، .وضمانات بقاء مصروفات تلك

المدارس فى متناول أولياء أمور الطبقة المتوسطة إننا نأمل أن تتحد جهودنا جميعًا؛ لإنجاز الهدف المنشود ببناء ( 4000 ) مدرسة خلال السنوات الثلاثة القادمة، واضعين مستقبل

.هذا الوطن نصب أعيننا

أ. د./ الهلالى الشربينى

 وزير .التربية والتعليم والتعليم الفنى

  bottom